الشيخ المحمودي

77

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

انحدر كأنما ينحدر من صبب ( 10 ) وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس ، وإذا قعد علا على الناس ، وإذا تكلم نصت له الناس ، وإذا خطب بكي الناس ( 11 ) . وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم أرجع الناس بالناس ( 12 ) كان لليتيم كالأب الرحيم ، وللأرملة كالزوج الكريم . وكان محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس قلبا ، وأبذله كفا وأصبحه وجها وأطيبه ريحا وأكرمه حسبا ،

--> ( 10 ) قال في مادة " قلع " من النهاية : في صفته عليه السلام : " إذا مشى تقلع " أراد قوة مشيه ، كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا ، لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه ، فإن ذلك من مشي النساء وبوصفن به . ثم ذكر حديثين آخرين في هذا المعنى ثم قال : وهو كما جاء في حديث آخر : " كأنما ينحط من صبب " . والانحدار من الصبب والتقلع من الأرض قريب بعضه من بعض ، أراد انه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه في هذا الحالة استعجال ومبادرة شديدة . ( 11 ) كذا في النسخة ، وفي الرياض النضرة : " وإذا تكلم أنصت الناس ، وإذا خطب أبكى الناس " الخ . ( 12 ) كذا في النسخة ، وفي الرياض : " وكان أرحم الناس بالناس " .